وفيه توفى الشيخ سراج الدين عمر الوردي الشافعي، وكان من أهل العلم.
وفيه خلع السلطان على القاضي صلاح الدين المكيني وقرره في الحسبة.
*****
وفي ذي الحجة ثار المماليك الجلبان بالقلعة، ومنعوا الأمراء من الطلوع إلى القلعة، وذلك بسبب زيادة رأس غنم في كل سنة، فشح السلطان في ذلك، ثم رسم لكل واحد بزيادة رأس غنم في الأضحية وخمدت الفتنة قليلا.
وفيه، في ثامن عشريه، قدم مبشر الحاج - وهو دمرداش الطويل - وأخبر بأن الحاج قاسى عطشة عظيمة في أثناء الطريق، ومات من الناس ما لا يحصى، وأخبر بسلامة خوند وأولاد السلطان فضربت البشائر بالقلعة لهذا الخبر.
وفيه توفى أزبك الشسماني أحد الأمراء بمصر.
وفيه أخرج السلطان تقدمة طوخ بونى بازق بحكم عجزه عنها، وكان مريضا، وقرر في تقدمته برسباي البجاسي، وقرر في تقدمة برسباي البجاسي بيبرس خال الملك العزيز.
وقرر في امرية مجلس جرباش المعروف بكرت عوضا عن طوخ بونى بازق وقرر يونس العلائي أمير آخور كبير عوضا عن جرباش كرت بحكم انتقاله إلى امرية مجلس.
سنة اثنتين وستين وثمانمائة (١٤٥٧/ ١٤٥٨ م):
فيها، في المحرم، أنعم السلطان علي قايتباي المحمودي بامرية عشرة، وكان أحد الدوادارية وقايتباي هذا هو الذي تسلطن فيما بعد، وكان بين تأميره وسلطنته تسع سنين وبعض شهور.
وفيه قرر في نيابة ملطية تغرى بردى.
وفيه توفى القاضي شهاب الدين السيرجي أحد نواب الحكم بالديار المصرية، وكان من أهل العلم والفضل، وكان مولده سنة ثمان وسبعين وثمانمائة.
وفيه دخل الحاج إلى القاهرة، ووصل ابن السلطان ووالدته واخوته، وكان لهم يوم مشهود وموكب حافل، ولاقاهم الأمراء وأرباب الدولة من البويب، ومشت الأمراء قدام محفة خوند حتى طلعت إلى القلعة والأمراء مشاة قدامها من البويب، ثم طلعت هي وأولادها وحمل الأمير فيروز الزمام على راسها القبة والطير، وفرشت لها الشقق الحرير من باب الستارة إلى أن جلست على المرتبة بقاعة العواميد، ونثر على رأسها خفايف الذهب والفضة، ثم دخلت إليهم التقادم من الأمراء والمباشرين لخوند وأولادها. وكان ما أهداه الجمالي يوسف ناظر الخاص قندورة لخوند الكبرى مثلث ذهب ولؤلؤ وريش، فكان