وهم: الأتابكي احمد الذي تسلطن بعده، والمقر الناصر محمد أخوه الصغير، وابنته خوند بدرية زوجة برد بك، وابنته خوند فاطمة زوجة يونس البواب الدوادار الكبير.
ولم يتزوج اينال غير أم أولاده خوند زينب بنت خاصبك.
ولما ثقل في المرض عهد بالملك إلى ولده الأتابكي أحمد، فتسلطن ووالده في قيد الحياة.
وكانت صفة الملك الأشرف اينال: طويل القامة، أسمر اللون، عربي الوجه، خفيف العوارض، وكان يعرف باينال الأجرود. وكان ملكا هينا لينا قليل الأذى، ولولا جور مماليكه في حق الناس لكان خيار ملوك الجراكسة. وكان كل من يقع له من الزغلية يوسطه وكانت أيامه كلها لهوا وانشراحا. وكان أميا لا يقرأ ولا يكتب، فكانوا يخطون له على المراسيم حتى يمشي عليها بالقلم. وقيل أنه في مدة سلطنته لم يسفك دما قط بغير وجه شرعي، فعند ذلك من النوادر.
ومن الحوادث في أيامه أنه كان يقع بالقاهرة في كل ليلة حريق في عدة أماكن، حتى ضج الناس من ذلك، ولم يعلم سبب هذه النازلة ولا من كان يفعل ذلك، فاستمر الأمر على ذلك مدة ثم بطل.
وفي أيامه تحرك ابن قرمان على بلاد السلطان، فأخرج إليه تجريدة - وكان باش العساكر المقر السيفي خشقدم أمير سلاح - فلما توجهوا إلى بلاد ابن قرمان لم يقاتلهم ولم يقع بينهم قتال، فرجع العسكر إلى الديار المصرية وهم سالمون.
ومن الحوادث في أيامه أن خوند زوجة السلطان مرضت فنزلت إلى بولاق وأقامت في القطبية، فنزل السلطان وسلم عليها، فلما حصل لها الشقاء أحرقوا في بولاق حراقة نفط، فخرجت في تلك الليلة البنت من خدرها بسبب الفرجة على ذلك، وكانت من الليالي المعدودة في القصف والفرجة.
وكانت دولة الملك الأشرف اينال ثابتة القواعد. فأما أتابكيته فالمقر السيفي ثاني بك الظاهرين وولده المقر الشهابي أحمد.
وأما دوادارياته فالمقر السيفي يونس البواب صهره، والأمير برد بك الدوادار الثاني مملوكه وصهره أيضا.
وأما قضاته الشافعية فالقاضي علم الدين صالح البلقيني وأما قضاته الحنفية فشيخ الإسلام سعد الدين الديري وأما قضاته المالكية فالقاضي ولي الدين السنباطي، ثم السيد الشريف حسام الدين بن حريز وأما قضاته الحنابلة فالقاضي عز الدين أحمد بن نصر الله الحنبلي.