كانت عليه، ووقع بين قاضي القضاة المالكي اللقاني وقاضي الجماعة ما لا خير فيه.
وكذلك سراج الدين العبادي والجوجري، ومما هجي به السراج العبادي:
أيا سراج اليهود طرا … ومن لدين العزيز أفتى
عصبة أهل الكتاب قالوا … لن نرضى عنك اليهود حتى
وقيل في قاضي الجماعة من جملة أبيات في ذلك المعنى:
تفتى بعود كنيسة … يا مغربي ما أنت إلا
وفيه توفى اينال الأشقر البجاوي الظاهري أمير سلاح، وكان أميرا جليلا شجاعا بطلا، وكان ظالما عسوفا غسوفا، كثير الاسراف على نفسه، وكان عنده كرم زائد مع اتضاع، وأصله من مماليك الظاهر جقمق. وولى عدة وظائف سنية، منها ولاية القاهرة، ونيابة ملطية ونيابة حلب، ورأس نوبة كبير وأمرية سلاح، وغير ذلك من الوظائف. وكان في آخر عمره ظهر به جذام وبرص فاحش جدا.
وفيه قرر يشبك قرقماس الأشرفي في نيابة دمياط.
وفيه توجه السلطان نحو الطرانة، وكان معه الأتابكي أزبك، فأقام هناك أياما وعاد.
وفيه قرر مغلباي سرق الأشرفي في حجوبية الحجاب بدمشق.
وفيه فر من العربان من حبس الديلم شخص من بني حرام يقال له عمر بن معروف، وفر من سجن القاعة شخص يقال له محمد بن زامل، وفر من سجن المقشرة أيضا شخص يقال له ابن صالح … الكل فروا في مدة يسيرة من هذا الشهر.
*****
وفي ثالث شوال خرج الاتابكي أزبك مسافرا إلى الحجاز، وصحبته زوجته بنت الملك الظاهر جقمق، وخرج معهم الأمير أزبك اليوسفي، ومعه زوجته خوند بنت عم الملك الظاهر جقمق وخرج معهم الشيخ أمين الدين الأقصرائي، وولده أبو السعود، فحج الشيخ أمين الدين في محفة، وقد بعث له السلطان سبعمائة دينار يستعين بها على الحج. وخرج صحبتهم الكثير من الناس. وقد سبقوا الحاج بعشرين يوما.
وفيه خلع السلطان على قريبه أزدمر بن مزيد وقرره في نيابة صفد عوضا عن بلباي العلائي الظاهري بحكم وفاته.