لرسول الله ﷺ فاتبع القرآن فاجمعه] (¬١).
قال زيد: والله لو كلفوني نقل جبل من الجبال، لكان ما أمرني به من جمع القرآن أثقل علي. قال: كيف كنتم تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ قال: هو والله خير. فلم يزل أبو بكر ﵁ يراجعني حتى شرح الله تعالى صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر ﵄. فتتبعت القرآن أجمعه من الرِّقاع والأكتاف، والأقتاب وصدور الرجال (¬٢).
فانظر إلى مراجعتهم وقول بعضهم لبعض: كيف نفعل شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟! وقد قرن النبي ﷺ بهم الهدى لمن اقتدى وأرشد إلى سبيلهم عند اختلاف الأهواء، وتشتت الآراء بقوله ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» (¬٣)، وبقوله: «اقتدوا باللذين من بعدي: أبو بكر وعمر» (¬٤).
ولا يشك أحد في عظيم نفع جمع (¬٥) القرآن لأهل الإيمان. وفي زماننا هذا قد ظهر في البر والبحر الفساد، وشاعت البدع في المدائن والبلاد ولم ينكرها العباد.
كما جاء في «السنن» لأبي داود: أن جماعةً دخلوا على العرباض بن سارية وكان من الذين نزل فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ