Lewati ke konten

Kitab: Al-Lam' fil Hawadits wal Bida' · Pengarang: ابن بيدكين التركماني

Baca Juz الكتاب, halaman 99

  1. [مقدمة المؤلف الثانية]

ومنها: إيثاره على نفسه؛ لأن الله تعالى جعل لكل نبي دعوة مستجابة، فكل منهم تعجل دعوته في الدنيا، واختبأ ﷺ دعوته شفاعةً لأمته (¬١)، فآثر أمته على نفسه ﷺ.

قال أبو علي الدقاق (¬٢) من مشايخ الصوفية المشاهير وعلمائها النحارير وقد تكلموا في الفتوة على اصطلاحهم أنها غاية الكرم والإيثار فقال: إن هذا الخُلُق لا يكون بكماله إلا لرسول الله ﷺ؛ فإن كل واحدٍ في القيامة يقول: نفسي نفسي وهو يقول: «أمتي أمتي» (¬٣).

ولما فتح الله تعالى على النبي ﷺ في حال حياته مكة وبلاد اليمن والطائف وجزائر العرب وما قرب من الشام والعراق وجلبت إليه من أخماسها وجزيتها وصدقاتها ما لا يؤتى به الملوك إلا بعضه، وهادته الملوك من الأقاليم، فما استأثر منه شيئًا، ولا أمسك منه درهمًا. بل صرفه مصارفه وأغنى به غيره وقوَّى به المسلمين وقال: «ما يسرني أن لي أحدًا ذهبًا يبيت عندي منه دينارٌ إلا دينارًا أرصده لدَيْني» (¬٤)، وأتاه مرة ذهب فقسمه (¬٥) وبقي منها ستة فدفعها لبعض نسائه فلم تأخذه، فما برح حتى قسمها وقال: «الآن استرحتُ» (¬٦).

Rujukan halaman ini: اللمع في الحوادث والبدع، ج الكتاب، ص 99 (SanadKitab #30061, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.