جعل الله سبحانه أمته أقل (¬١) الأمم الماضية عمرًا وأكثرهم أجرًا، وأعظمهم قدرًا. فعظم قدر هذه الأمة لرفعة قدر متبوعها، وقد حرَّم الله تعالى الجنة على جميع الأمم حتى يدخلها ﷺ وأمته.
قال ﷺ: «أنا أول شافع، وأول مشفع، وأول من يأتي فيطرق باب الجنة، فيقول رضوان: من؟ فأقول: محمد. فيفتح لي، ويقول: بهذا أمرت لا يدخل أحد الجنة حتى تدخلها أنت وأمتك» (¬٢).
وقال: «أنا أول من ينشق عنه القبر» (¬٣).
وقال: «نحن الآخرون السابقون إلى الجنة» (¬٤).
فاشكر الله أيها المؤمن على هذه المنة، وإياك إياك أن تخرج عن الكتاب والسنة؛ لأن الناس كلهم يكلفون إلى يوم القيامة أن يتبعوا النبي ﷺ ويقتدوا به في أقواله وأفعاله. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١]. قال المفسرون: لا تعملوا على خلاف الكتاب والسنة.
وقال السيد الجليل سهل بن عبد الله التستري: كل فعل لا يشهد له الكتاب والسنة فهو باطل (¬٥).