يفعل ذلك، ومن شيخ يتصابَى، ويُذهب بما بقي من عمره في البدع والمهالك. وفي الحديث: «إن الله تعالى يعجب منهما» (¬١).
مر علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بقوم يلعبون بالشطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ (¬٢)
عجبًا من قوم أمروا بالزاد، ونودوا بالرحيل؛ وقد حبس أولهم لآخرهم، وهم قعود يلعبون. لو كنت أيها اللاعب كَيِّسًا فطنًا لكانت حقوق الله سبحانه عندك أحظى من حظوظ نفسك، أما سمعت قوله ﷺ: «الكيِّس من دانَ نفسه، وعمل لما بعد الموت، والفاجر من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله» (¬٣).
يا من أنذره الشيب، وصافحته المنايا، ولا يترك اللعب والبدع والخطايا، أما تستحي ممن يستحي منك. قال ﷺ: «إن الله يستحيي أن يعذِّب شيبة شابت في الإسلام» (¬٤).
فمن استحيا من الله تعالى، راجيًا رحمته وثوابه، استحى الله تعالى يوم القيامة من تخويفه وعذابه. قال الله سبحانه: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٤٧].
قال الفضيل بن عبد الوهاب: كانت لي أخت من أعبد الناس سمعتها