فيجب على المؤمن البصير أن يتوب من جميع البدع، ويقول: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا، وإليك المصير. فمن فعل ذلك غفر الله له وعفا، وحشره مع النبي المصطفى، وصحابته أهل الخير والجود والوفا.
ثم اعلم أن اللعب بالشطرنج محرم (¬١) عند أبي حنيفة (¬٢)، وهو قول علي، وابن عمر، وابن عباس ﵃، وابن المسيب، وسالم، والقاسم، وعروة، ومحمد بن علي بن الحسين، ومَطَرٍ الوراق، وابن سيرين، وإبراهيم، وأحمد، ومالك، وأبي جعفر، ومن تابعهم (¬٣).
لما روى أبو هريرة ﵁، قال: مرَّ النبي ﷺ بقومٍ يلعبون بالشطرنج فقال: «ما هذه الكوبة؟ ألم أَنْهَ عن مثل هذا؟! لعن الله من فعل هذا» (¬٤). ذكره القاضي أبو يعلى في رؤوس مسائله.
وروى أبو بكر عبد العزيز غلام أبي بكر الخلال بإسناده إلى رسول الله ﷺ، قال: «إن لله في كل يوم ثلاث مئة وستين نظرةً، ليس لصاحب الشاه فيها نصيب» (¬٥).
ذكره الشيخ موفق الدين في «المغني»، وقال: قال أحمد: أصحُّ ما فيها قول علي كرم الله وجهه: إنها من الميسر (¬٦).
ومرَّ علي ﵁ بقومٍ يلعبون بالشطرنج، فقال: «ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون» (¬٧)، وتارةً حثا فيها التراب، وقال تارة: لأن