وفي لفظ: «فكأنما غمس يده في لحم الخنزير» (¬١). رواهما أبو داود، وفي لفظ: «ودمه».
وقال ﷺ: «مثل الذى يلعب بالنردشير ثم يقوم يصلي، كمثل الذى يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ثم يقوم فيصلي، فيقول الله: لا أقبل له صلاة» (¬٢).
وقال: «اللاعب بها قمارًا؛ يأكل لحم الخنزير، واللاعب بها غير قمار؛ كالمدَّهن بودَك الخنزير» (¬٣).
قال بعض علماء (¬٤) الشافعية: «يكره لعب الشطرنج، ولا يحرم؛ لأنه يحد الخاطر ويستخرج به، ويعلِّم الحرب والكر والفرَّ والنِّزال» (¬٥). فكم أذهبت هذه المسألة من عُمرِ كل غافل وبطال، في البدعة والكذب والمحال، وكم ألهت عن ذكر الله الكبير المتعال. ومن قال بتحريمه يقول: نسلِّم لأنه يحد الخاطر؛ لكن يحده في القمار والسرقة والكذب والمغالطة والضلال، كما يفعله أهل الشعبذة. وقوله: يتعلم به الحرب والكر والفر والطعن والضرب؛ وهذا قياس مفسود، والصحيح أنه يبلد الخاطر، ويشغل عن الملك المعبود، وينسي طريق الحرب ويغطي خدعه. وفي الحديث: