فاحذر أيها الغافل فالسم قاتل، قال الشافعي ﵀ هذه الأبيات:
كل الحوادث مبدأها من النظر … ومعظم النار من مستصغر الشرر
والمرء ما دام ذا عين يقلبها … في أعين العين موقوف على الخطر
كم نظرة فعلت في قلب صاحبها … فعل السهام بلا قوس ولا وتر
يسر ناظره ما ساء خاطره … لا خير في لذة تأتيك بالضرر
قال ﷺ: «حُرمت النار على عينٍ غضَّت عن محارم الله تعالى» (¬١).
والبدعة الأخرى شد تكة الأمرد بين جمع من المسلمين، وهذا يوجب لهم المقت من رب العالمين. وهذه الأشياء تأتي من قلة الحياء والدين، قال ﷺ: «الحياء من الإيمان» (¬٢)، «من لا حياء له لا إيمان له» (¬٣). فمن كثر إيمانه كثر حياؤه، ومن قَلَّ إيمانه قَلَّ حياؤه، ومن لا حياء له لا إيمان له.
وفي حديث آخر: «الحياء خير كله»، «الحياء لا يأتي إلا بخير» (¬٤)، وقال: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحى فاصنَع ما شئت» (¬٥).
والبدعة الأخرى شربهم الماء والملح وإضافتهم هذه المصائب لأمير المؤمنين، ويقبح أن تضاف لبعض الفاسقين.