الجواب: قد أجمع العلماء والإجماع من أقوى الحجج أنه لا يحل لمسلم أن يسعى في خلاص مجرم، ولا يشفع في حدٍّ من حدود الله سبحانه، إذا ثبت عند الحاكم، فمن فعل ذلك فقد فعل شيئًا لم يؤمر به، وترك شيئًا أمر الله به؛ فيجب على المسلم ترك الكذب على آل بيت النبوة، والنظر إلى ما حرم الله تعالى، ولا يجب عليه السعي في خلاص المحابيس المناحيس؛ ومن بلاهم يدبرهم، فيكون مثل من يفعل ذلك كمثل امرأة تزني وتتصدق به، يقال لها: لو تركت الزنَى كان أحب (إليك و) (¬١) إلى الله تعالى من هذه الصدقة.
قال بعضهم شعرًا يناسب هذا:
بنى مسجدًا لله من غير حله … فكان (¬٢) بحمد الله غير موفق
كمطعمة الأيتام من كَدِّ فرجها … لكِ الويل لا تزني ولا تتصدقي
اسْعَ أيها المسكين في خلاص نفسك أولًا من البدعة والهوى، ثم اسع في خلاص غيرك، قال ﷺ: «ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول» (¬٣). ثم اعلم أنه لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسعى في خلاص مجرم،