كمن يدعي الفتوة ويكذب على آل بيت النبوة، ويفسد أولاد المسلمين؛ ويضرب بالسكين.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣]. قال أبو حنيفة ﵀: نفيهم حبسهم (¬١) فهؤلاء يجب حبسهم، فمن سعى في خلاص هؤلاء الأشرار، يخاف عليه أن يحبسه (¬٢) الله يوم القيامة في النار؛ لأنهم قد ارتكبوا الذنوب والأوزار، ونبذوا الآيات والأخبار، وخرجوا عن طريق النبي المختار، وتَقَوَّلُوا على الأخيار.
فإن قالوا: إن هذه الطريقة التي نحن عليها ما أحدثناها، بل أخذها كبير عن كبير إلى الخليفة (¬٣).
جوابه: ليس ذلك بحجة، قال ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» (¬٤). لم يقل (¬٥) بسنة الخلفاء الخارجين، فقد كان في الخلفاء الخارج عن السنة. ولا يحل لأحدٍ من خلق الله تعالى أن يطيع الخليفة، ويعصي الشريعة الشريفة، لقوله ﷺ: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (¬٦).
ثم اعلم أنه يجب على ولاة الأمور أن يزيلوا من بين المسلمين ما تفعله هذه الطائفة الضالة من البدع والبهتان والزور، فردعُهم (¬٧) والله مثوبة