أنحس (¬١) الفجار، ومَن أنكر عليهم في ذلك قاموا عليه بأجمعهم وأخرجوه من حلقتهم ويتبرؤون (¬٢) منه، ولا ينظرون إليه، ومن أخطأ منهم من جهة الدين لا ينكرون عليه، فيغضب أحدهم لنفسه، ولا يغضب لربه، ويسخرون من (¬٣) المسلمين إذا أنكروا عليهم من جهة الدين، ويضحكون بهم، وهذه المصيبة الأخرى من صفات الكفار، ومن اتصف بهم كان معهم في النار. قال ﷺ: «من تشبه بغيرنا فليس منا» (¬٤). وفي حديث آخر: «من تشبه بقوم فهو منهم» (¬٥)، صح ذلك في الأخبار.
واسمع قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾ [المطففين: ٢٩ - ٣٠].
ولهم مصائب أُخَر، لا يحتملها (¬٦) هذا المختصر، وفي هذا كفاية، لمن أراد الله له الخير والهداية.