فصل فيما يبتدع في المساجد والجوامع مما يفعله بعض الكبراء وجماعة من الصوفية والفقراء
ونسأل الله تعالى المسامحة، وأن لا يؤاخذنا وإياهم بما جرى به القلم، وكان علينا مقدرًا؛ فيحوزون مكانًا في المسجد لبسطهم ولخرقهم، ثم يأتون وقد غص (¬١) المسجد بأهله فيتخطون رقاب المسلمين، ويمرون بين يدي المصلي جهالةً وتكبرًا، فينقرون الصلاة ويدرجون القراءة، ويخوضون في كلام الدنيا والإمام يخطب، فيقعون في خمسٍ من البدع؛ وذلك لقلة حظهم من جهة الآخرة، وكان ذلك عليهم في اللوح المحفوظ مسطرًا؛ فيحرمون أجر الجمعة والجماعة، ويخرجون عن سنة صاحب المعجزات والشفاعة. قال ﷺ: «إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة: أنصت. فقد لغوت» (¬٢)، قال الغزالي: من لغا لا جمعة له (¬٣).