أضاف المولى المساجد لنفسه صارت خير البقاع، فتنزه عن دخول الصبيان والمجانين، ولا يقام فيها الحدود، ولا يعمل فيها من معايش الدنيا، ولا يقام أحد ويجلس مكانه، ولا يحوز مكانًا لنفسه ببَسْطِ البسط والخرق والرقاع، ولا يكثر كلام الدنيا ويغتاب، أو يرقص، أو يغني في المساجد إلا من أعمى الله قلبه وفرغه من التقوى والاطلاع، ولا ينشد فيها الضالة، ولا ما ذهب له من المتاع؛ بل يتحسر العبد على ما ذهب من عمره في الغفلة والبدعة وضاع، ولا يبيع العبد في بيت سيده ولا يشتري، فإن فعل فهو عبد خارج عن السنة مفتري، وسلعته بائرة؛ لأن المساجد من أسواق الآخرة، ولذلك قال المولى الغفور: ﴿يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: ٢٩]. فمن انتهى عن ما تقدم ذكره عظمه الله تعالى، وحصل له المطلوب، وتعظيم المساجد من تقوى القلوب.
روى الصحابة أن النبي ﷺ كان إذا دخل وقت الصلاة كأنه لم يعرفنا ولم نعرفه (¬١).
Rujukan halaman ini:اللمع في الحوادث والبدع، ج الكتاب، ص 277 (SanadKitab #30061, hlm. urut 304)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.