وصح أيضًا أن النبي ﷺ نهى عن البصاق في المسجد (¬١)، وقال المولى: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
فإن قال قائل: أنا أتفل فيه وأدفنه؛ لما ورد أن كفارة البصاق في المسجد دفنه (¬٢)، ألا لا تفعل؛ فإن ذلك من قلة التوفيق والأدب لمخالفة الحديث.
ولقلة التعظيم للمساجد يقع الإنسان في البدع والعطب، قال ﷺ: «من لا أدب فيه لا خير فيه» (¬٣).
ثم اعلم يا أخي وفقنا الله وإياك وجميع المسلمين بقدرته القاهرة أن ترك الذنب أولى من فعله، ثم يتوب منه ويطلب من الله تعالى العفو والمغفرة. قال بعض الصالحين: لي كذا وكذا سنة لم أتكلم في المسجد بكلام الدنيا، ولا مددت فيه قدمي، ولا أسندت ظهري إلى شيء منه. فإن قال قائل: هذا جائز في الشرع؛ مسلَّم به، لكن الأدب والتعظيم هو من شعائر الصالحين.
Rujukan halaman ini:اللمع في الحوادث والبدع، ج الكتاب، ص 279 (SanadKitab #30061, hlm. urut 306)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.