ما أنعم (¬١) من اللباس والزينة، والأطعمة الفاخرة.
فانظر ماذا لطف الله بك بقدرته القاهرة حتى تنجمع النفس على ما أحل لها، وتكون عن الحرام نافرة.
وقد أباح الشرع النظر إلى المخطوبة لدوام الصحبة، وأن لا يعصي المحب محبوبه.
وقد أباح الحق سبحانه لنبينا ﷺ تسع زوجات في وقت واحد، ولداود صلى الله عليه مئة، ولولده سليمان ﵇ ثلاثمئة زوجة، وكان له سبعمئة سرية. وشرح ذلك يطول، والقصد في هذا بأن تعلم أن الأنبياء ﵈ كانوا يرغبون في النكاح؛ لكي يأتي من ظهورهم من يعبد الله تعالى ويجاهد في سبيله.
فمن رغب عن النكاح مع القدرة على الحال والمال فقد خالف الأنبياء والأولياء، وتشبه بمن ترهَّب من الأشقياء، وقال ﷺ: «من تشبه بغيرنا فليس منا» (¬٢)، وقال: «لا رهبانية في الإسلام» (¬٣)، وفي حديث آخر: «لا تتشبهوا بأهل الكتاب» (¬٤). فاعتبروا يا أولي الألباب.
وليس لهم حجة في قوله ﷺ: «إذا أحب الله عبدًا لم يشغله بزوجة