في البراري والبلدان والنفس معه، فمن رحل والنفس معه ما رحل، والرجل من رحل عن نفسه، يا لها من رحلة توصلك إلى الحبيب، والرحلة عن النفس هجران عاداتها المذمومة.
قال ﷺ: «المهاجر من هجر ما حرم الله» (¬١).
قال سري السَّقطيُّ: رأيت الحقَّ في المنام، فقلت: يا رب، كيف الطريق إليك؟ فقال: دع نفسك وتعال (¬٢).
وكان شيخنا رحمة الله عليه يقول في قول الشاعر:
تغرَّبْ عن الأوطان في طلبِ الغِنَى (¬٣)
يقول: تغرَّبْ عن أوطان عاداتك وشهواتك.
إذا أراد الإنسان أن يدخل بستانًا في الدنيا لا يدخله حتى يفارق وطنه وأهله، فتريد أنت الدخول لبساتين الغيب بغير مفارقة! سافر تجد عوضًا عمن تفارقه، من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، «من ترك شيئًا لله عوضه الله أمثاله»، وفي حديث آخر: «ما هو خيرٌ منه» (¬٤).
Rujukan halaman ini:اللمع في الحوادث والبدع، ج الكتاب، ص 300 (SanadKitab #30061, hlm. urut 327)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.