خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٩]. فيقال لهذا يوم القيامة: تركتَ مرادك لمرادنا، أهلًا بك يا عبدنا.
فإن رزق الله العبد امرأة جميلة لكن فظَّة غليظة، فيصبر على سوء خلقها لإخماد نفسه، فربما صعَّب خلقَها عليك، شفقة منه عليك، لكي لا تميل إليها بالكلية، فتقع في مصيبة عظيمة وبلية، وتصير عبدًا للزوجة، لا عبد خالق الوجود والبريَّة. قال صلوات الله عليه وسلامه: «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الزوجة» (¬١).
قال العلماء: عبد الدرهم والدينار: من لا يؤدي الزكاة. وعبد زوجته: من يشتغل بها عن الله تعالى وخدمته.
فإذا توقَّفت عليك الأشياء، أو تصَّعب عليك خلق زوجتك، فأصلح ما بينك وبين الله تعالى يُصلح الله ما بينك وبين الناس، فما توقفت عليك الأشياء إلا لتوقفك أنت. قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠].
عن بعض الصالحين قال: إذا عصيت الله تعالى أعرف شؤم ذلك في خلق زوجتي ودابتي (¬٢).