بقوله: اليوم أكسيك، أو أعطيك. أو: ما أحب أحدًا كمحبتي فيك. وإن أحب غيرها أكثر منها؛ لأن المحبة بيد الله تعالى لا بيد المخلوقين، وقول الإنسان لولده: يا بابا. أو: يا سيدي. وهو ليس بوالده ولا بسيده.
ويكذب المؤمن لقتل الكافر في دار الحرب؛ فيقلُّ الكفر والفساد، وتستريح منه العباد والبلاد (¬١).
وأما الخيانة التي يؤجر المسلم عليها: كمن اؤتمن على (خمرٍ فيخون) (¬٢) بإراقة ذلك الخمر إن لم يخف من سطوة صاحبه (¬٣)، فتجب هذه الخيانة، ويرجى لفاعلها أن يدخله الله تعالى الجنة ويرزقه أمانَهُ.
وكذلك إذا غصب الرجلُ شيئًا وأمَّنك عليه؛ ادفعه لصاحبه الأول، يقربك الحق إليه، يقال في الثاني كما قيل في الأول: إن لم يخف من سطوة صاحبه (¬٤).
ومن وعد آخر بأن يجتمعَا (¬٥) على معصية فيجب أن يخلف هذا الوعد، فإن وفَّاه نقص قدره عند خالقه ومولاه.
ثم اعلم بأن المزح جائز مع القريب والغريب إلا أن يكون غلامًا