الأعظم، والملك الأكرم المكرم، والعالم بمن سكت وتكلم، لك الفضل العظيم، والملك القديم، والوجه الكريم، العزيز من أعززته، والذليل من أذللته، والشريف من شرفته، والسعيد من أسعدته، والشقي من أشقيته، والقريب من أدنيته، والبعيد من أبعدته، والمحروم من أحرمته، والرابح من أوهبته، والخاسر من عذبته، أسألك باسمك العظيم، ووجهك الكريم، وعلمك المكنون الذي بعد عن إدراك الأفهام، وغمض عن مناولة الأوهام، وباسمك الذي جعلته على الليل فدجى، وعلى النهار فأضاء، وعلى الجبال (¬١) فدكدكت، وعلى الرياح فهبت (¬٢)، وعلى السماوات فارتفعت، وعلى الأصوات فخشعت، وعلى الملائكة فسجدت، اللَّهم إني أسألك إن كنت قضيت حاجتي، وأنجحت طلبتي، فألحقني بصويحباتي. ثم صاحت صيحة فارقت الدنيا، تغمدها الله برحمته وإيانا ووالدينا برحمته وجميع المسلمين (¬٣).
نختم هذا الباب بمسائل (¬٤) من السنة والكتاب: يجوز للمؤمن أن يجعل ثواب عمله لغيره صلاةً كان، أو صيامًا، أو حجًّا، أو صدقة، أو قراءةً، أو غير ذلك عند أبي حنيفة وأصحابه (¬٥)، وأحمد بن حنبل (¬٦) ومن تابعهم من المسلمين.
رُوي في «البخاري ومسلم»: أنَّ النبي ﷺ ضحى بكبشين أملحين: