وهذه الآفات تأتي من النظر إلى المحرمات. فالقلب كثير التقلب، والميل إلى المحسنات، قال ﷺ: «ما سمي القلب قلبًا إلا لتقلبه فإذا ثبَّته الحقُّ ثبت» (¬١)، قال المولى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]. وكان ﷺ يقول: «اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلبي على طاعتك» (¬٢).
والقلوب على أقسام: قلب كالشجرة الخضراء، وقلب كالشجرة اليابسة، فإذا هبت رياح المعاصي فالشجرة (¬٣) الخضراء تتحرك، لكن أصلها ثابت، مالت ولم تقلع، وهذه صفة قلب المؤمن الطائع، وأما الشجرة اليابسة فتقلع، وهذا قلب المؤمن العاصي.
والقلب هو قوام البدن؛ إن مال القلب مالت جميع الجوارح معه، وإن اعتدل القلب اعتدل الكل؛ قال ﷺ: «إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» (¬٤).
Rujukan halaman ini:اللمع في الحوادث والبدع، ج الكتاب، ص 484 (SanadKitab #30061, hlm. urut 511)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.