وقد جاء في الأخبار: «إن من قال في الدين برأيه فليتبوأ مقعده من النار» (¬١).
وسئل أبو بكر الصديق ﵁ عن مسألة فتوقف فقال: لم أسمع من النبي ﷺ فيها شيئًا. فقال السائل: قل أنت يا خليفة يا رسول الله. فغضب وقال: أي سماء تظلني أو أي أرض تقلني إذا قلت في الدين برأيي (¬٢). وقال المولى ﷿: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
وقد أمرنا ﷺ بلزوم الجُمعة والجماعة، والصلاة خلف كل بر وفاجر، ونهانا عن التخلف بقوله: «من فارق الجماعة قدر شبرٍ فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» (¬٣).
ولولا شفقة النبي المختار لأحرق بيوت من تخلف عن الجماعة بالنار (¬٤)، فإذا ثبت هذا فلا يلتفت لكلام الشيخ مرزوق؛ لأنه كلام غير لائق، وللسنة لا يوافق، والحق فيما قاله النبي ﷺ أو فعله، (وماذا بعد الحق إلا الضلال؟ ولا ينبغي للمسلم أن يطيع شيخه ويعصي ربه ونبيه) (¬٥)،