ومن البدعة: الانحناء وبوس الأرض بين أيدي الأمراء والكبراء، وأتعس من ذلك كله: السجود للمشايخ والفُقراء (¬١) وهذه كانت تحية الأمم السالفة، وهي لسنة النبي ﷺ مخالفة.
فمن سجد لأحد لأجل التكريم فهو شديد التحريم، فإن نوى بسجوده لشيخه يخاف عليه الكفر، ويقال لهذا الساجد: (¬٢) (الإله واحد ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [النحل: ٥١].
تحرم أيضًا المعانقة للأمرد الحسن الوجه، وتقبيل الخدود، فاسمع وأطع ولا تتعد الحدود، وأما مصافحة الصبي الحسن الوجه والنظر إليه ففيه خلاف للعلماء: فبعضهم حرم النظر إليه بغير حاجة بشهوة وبغير شهوة؛ خوفًا من الفتنة؛ ولأنه بمنزلة النساء (¬٣). وعند بعض العلماء: لا يحرم ذلك إلا بشهوة (¬٤). وفي نقض الوضوء من لمس الأمرد نزاع، فاعمل على تركه، وعليك بالاتباع، فمن أذهب الله تعالى عن قلبه الغفلة والعمى اجتهد في الخروج من خلاف العلماء، قال ﷺ: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر الله لهما قبل أن يفترقا» (¬٥). وفي حديث آخر: «إذا التقى الرجلان فتصافحا نزلت بينهما مئة رحمة: تسعة وتسعون لأبشِّهما وجهًا لصاحبه» (¬٦).
Rujukan halaman ini:اللمع في الحوادث والبدع، ج الكتاب، ص 521 (SanadKitab #30061, hlm. urut 548)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.