تشبه بغيرنا فليس منَّا». فقد برئ ﷺ ممن يفعل ذلك، ونهى أمته أن يتشبهوا بأهل الكتاب، فاعتبروا يا أولي الألباب، فاسمعوا وَعُوا قول مولاكم: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
قال بعض علماء الحنفية: من فعل ما تقدم ذكره ولم يتب فهو كافر مثلهم (¬١). وقال بعض أصحاب مالك: من كسر يوم النيروز بطيخة فكأنما ذبح خنزيرًا (¬٢).
وقال مالك: يكره معهم الركوب في السفن التي يركبونها لأجل أعيادهم؛ لنزول السخط واللعنة عليهم، فتصيب من جالسهم، فيأثم المسلم بمجالسته لهم، وبإعانته لهم بذبحٍ وطبخ، وإعارة دابة يركبونها لمواسمهم وأعيادهم (¬٣).
قال عمر بن الخطاب ﵁: لا تدخلوا عليهم في كنائسهم؛ فإن السخطة تنزل عليهم (¬٤).
ثم اعلم بأن من جالس الجماعة المرحومة رحمه الله تعالى؛ إذا نزلت الرحمة عليهم أصابت من جالسهم كما جاء في الحديث الصحيح: «يقول الله تعالى لجليس الذاكرين: هم الجلساء الذين لا يشقى جليسهم» (¬٥). وكذلك