المسلمين (¬١). فإذا منعهم الشرع، فمن لم ينكر عليهم في إظهار ذلك وشاركهم في شيء من أفعالهم أو ساعدهم بإعارة شيء، أو كثَّر سوادهم حُشر معهم، ولذلك قال بعض العلماء: يصير كافرًا مثلهم (¬٢).
ويجب على المسلم أن يحب من أحبه الله تعالى، ويبغض من أبغضه الله، ويعظم ما عظم الله، ويحقر ما حقره، وقد جاء في الحديث: «من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان» (¬٣).
ويجب على ولاة الأمر وفقنا الله وإياهم وجميع المسلمين لطاعته زجرهم ومنعهم، ويحرم على المؤمن أن يخالطهم في أعيادهم وشعائرهم في كل مكان وزمان، وإن قصد التفرج لا التعظيم؛ لأن تكثير هذا السَّواد يسخط رب العباد؛ لقوله ﷺ: «من كثَّر سواد قومٍ فهو منهم» (¬٤).
وإن كان عيسى ﵇ قد أمرهم بهذه المواسم والأعياد لا يحل للمسلم أن يختلط بهم؛ لأنها منسوخة بشريعة الإسلام، ولو كان عيسى ﵇ حيًّا في زمان النبي ﷺ لاتبعه، فكيف وقد أحدثت هذه الطائفة الملعونة الضالة أعيادًا ومواسم من تلقاء أنفسهم؟ وغرَّهم الشيطان، وما أنزل الله بها من سلطان، فهم على الله يفترون ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ