علمها حريرًا فقطعه (¬١)، وقال: اجتنبوا ما خالط الثياب من الحرير (¬٢).
وأما من قال: لا بأس به. دليله: ما روى أبو أمامة الباهلي، قال: قلت: يا رسول الله، نهيتنا عن لبس الحرير، فما يحل لنا منه؟ قال: «ثلاثة أصابع، وذلك لا خير فيه» (¬٣).
فلا بأس بلبس الثوب إذا كان سداؤه من حرير أو إبريسم، واللُّحمة من قطن أو خز أو صوف أو كتان، وفي لبس الخزِّ (¬٤) خلاف للعلماء (¬٥).
ويكره للمؤمنين الأخيار التشبه بزي الكفار؛ لقوله ﷺ: «من تشبه بغيرنا فليس منا» (¬٦).
والذي أذكره في هذا الباب من المكروهات فيه ما هو كراهة تنزيه، وكراهة تحريم، وكلا الطرفين ذميم.
ويكره للرجل التشبه بزي النساء، كلبس الثياب المحمرة والمعصفرة، والتقنع، ولبس السراويل القزواني، واختضاب يديه ورجليه بالحناء من غير عذر؛ لأن هذه الأشياء من زي النساء، ويكره أيضًا للمرأة التشبه بزي الرجال، كلبس القبع، والشاش، والقباء (¬٧)، والسراويل