أعلمكم؟ فقالوا: ما منا من أحدٍ إلا أُتي البارحة في منامه وقيل له: ألا إن سفيان الثوري قد مات (¬١).
عن محمد بن يوسف قال: تأملت سفيان ليلة بكى حتى أصبح، فقلت له: أبكاؤك على الذنوب؟ قال: لا، بل خوفًا أن أسلب الإيمان (¬٢).
قال كعب الأحبار: من بكى خوفًا من الله من ذنب غفر الله له ذلك الذنب، ومن بكى اشتياقًا إلى الله تعالى أباحه النظر إليه متى شاء (¬٣).
قال بعض المحبين:
سهر العيون لغير وجهك باطل … وبكاؤهن لغير هجرك ضائع
وقال قائلهم:
إذا غاب عن عيني يومًا حبيبها … جعلت البكاء يا قوم مني (¬٤) نصيبها
وأحرمتها طيب المنام وهكذا … جزاء كل عين غاب عنها حبيبها
يا من يريد الوصول إلينا، أين بكاؤك علينا، أتريد أن تقبل بقلبك علينا، وما هو (¬٥) مشتاق إلينا، أتريد نزول الأنوار بغير أذكار، هل رأيت مطرًا بغير سحاب، ولو شاء لفعل ذلك رب الأرباب، لكن هكذا اقتضت حكمته، أن جعل لكل شيء سببًا، قال بعضهم:
تقول رجال الحي تطمع أن ترى … محاسن ليلى مت بداء المطامع