فلا تبخل على نفسك أيها العبد الشحيح بالعمل بالحديث الصحيح، فأبخل البخلاء من سرق من صلاته وخالف ربه، ولم يعمل على مرضاته.
عن زيد بن وهب قال: رأى حذيفة ﵁ رجلًا لا يتم الركوع ولا السجود، فقال له: ما صليت، ولو مُتَّ؛ مُتَّ على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدًا ﷺ (¬١).
فمن صلى ولم يطمئن في ركوعه وسجوده، ويعتدل في قيامه؛ تُكره صلاته عند جماعةٍ من العلماء، وتبطل عند آخرين (¬٢).
ويكره العبث في الصلاة (عند جماعة) (¬٣) وإن (¬٤) قلَّ، وإن كثر العبث بطلت صلاته عند جماعة، وتكره عند آخرين (¬٥).
فإن اضطر المصلي إلى النظر فلينظر بمُؤَقِ (¬٦) عينيه من غير أن يلتفت ويقتفي الآثار، ولا يخرج عن سنة النبي المختار، والمؤمنين الأخيار.
فيا أيها المملوك، ما (¬٧) هكذا يتأدب بين يدي الملوك، كان علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إذا وقف في الصلاة تغير لونه، ولا يتغير (¬٨) عند ملاقاة الأبطال، فقيل له في ذلك، فقال: أما تعلمون بين يدي من