أقوم؟! (¬١)، فمن لم يتأدب بين يدي خالقه، ويعظم شعائره فهو عبد محروم، وبالبدعة والغفلة موسوم.
رأى النبي ﷺ رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: «لو خشع قلبه لخشعت جوارحه» (¬٢).
فشهد عليه الصادق الأمين أنه (¬٣) من الغافلين، نسأل الله تعالى اليقظة (وحسن العاقبة) (¬٤) والخاتمة، وأن يوفقنا لطريق السعداء، ويجنبنا البدعة والردى.
ومن البدعة سبق المأموم إمامه؛ لقوله ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا ولك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا» (¬٥).
والفاء في هذا الحديث كله للتعقيب، فاسمع وأجب إن كنت محبًّا صادقًا لقول الحبيب، ولا تخالفه حياءً من المولى الرقيب، الذي هو معك حيث كنت وأين كنت، حاضرٌ لا يغيب، قال الله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]، وقال