تعالى: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ٣١]. فمن لقيته عواصف الشوق أسرع إلى منازل الحبيب، قال قائلهم في المعنى:
والله ما جئتكم زائرًا … إلا وجدتُ الأرض تطوى لي
ولا انثنى عزمي عن بابكم … إلا تعثرت بأذيالي
فطاعة الحبيب تخفف الأثقال، فابك على نفسك إذا جررت رجليك إلى الصلاة جرًّا، وهي صفة من صفات المنافقين، قال الله تعالى في حقهم: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ [النساء: ١٤٢].
فترى الغافل إذا فرغ (¬١) من صلاته أسرع في خروجه كأنه كان في حبس، قد طال فيه مكثه، فيبطئ في دخوله إلى المسجد، ويسرع في خروجه، فيخرج ومناجاة الحق في أذنيه، وهي قوله ﷿: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥]، ومناجاة الرسول ﷺ، وهو قوله: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
فمن قال هذا فقد سلم على النبي ﷺ وعلى كل ولي لله تعالى في السموات والأرض (¬٢)، ثم يخرج بعد هذه النعم إلى الخروج عن طريق خير