يسرني أن لي بها الدنيا (¬١)، وفي رواية: «أشركنا يا أخي في دعائك». قال الترمذي: حديث صحيح (¬٢).
والدعاء بظهر الغيب هو من صفة الأنبياء وحلية الأولياء، قال الله تعالى إخبارًا عن إبراهيم الخليل ﵇: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)﴾ [إبراهيم: ٤١]، وعن نوح ﵇: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح: ٢٨]، وقال سبحانه في حق المؤمنين: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠].
فإذا مات العبد مسلمًا جمع الله تعالى له أدعية النبيين والصالحين، ومن دعا بخير كان له نصيب في ذلك الخير، ويجعل الكل في ميزانه، وذلك من فضل الله وامتنانه، وكذلك استغفار الملائكة، وإيمان العبد بالغيوب؛ الكل يوضع في الميزان زيادة على ما صنعه من الطاعة، وتكفير السيئات والذنوب. ولذلك (¬٣) طلبنا من إخواننا أن يتصدقوا علينا بإيصال إحسانهم ودعائهم إلينا، فدعاء الأخ لأخيه المسلم مقبول، والأعمال ما ندري هل تقبل أم لا؟ لحب الدنيا ولخروجنا عن طريق الرسول.
اعلم رحمك الله! أن جميع ما غاب عن المؤمن وآمن به يكون في ميزانه يوم القيامة (¬٤):
كإيمانه بالملائكة والنبيين، والكتب المنزلة على المرسلين، وبشهادته