ومَن بَلَغَ رَشَيدًا (¬١)، أو بَلَغَ مَجنُونًا، ثُمَّ عَقَلَ ورَشَدَ (¬٢): انفَكَّ الحَجرُ عَنهُ (¬٣)، ودُفِعَ إليهِ مالُهُ (¬٤). لا: قَبْلَ ذلِكَ بِحَالٍ (¬٥).
(¬١) قوله: (ومن بلغَ رَشيدًا) أي: صغيرٌ بلغ، ذَكرًا كان، أو أنثى، أو خُنثى، رَشيدًا، أو سَفيهًا ثمَّ رَشَدَ، انفكَّ عنه الحجرُ برشدِه. وقوله: «رشيدًا» حال من فاعل «بلغ» عثمان.
(¬٢) قوله: (ورَشَد) بابُهُ: قَتَل.
(¬٣) قوله: (انفكَّ الحَجرُ عنه) ولو بلا حُكم [¬١] حَاكِم [بفكه، وسواءٌ رشَّدَه الوليُّ؛ بأن شَهِدَ بأنه رَشيدٌ، أو لَا؛ لأنَّ الحَجر عليهِما لا يحتاج إلى حُكم، فيزولُ بدونِه؛ ولقوله تعالى: ﴿فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم﴾ [النِّساء: ٦].] [¬٢]
(¬٤) قوله: (ودُفِع إليه مالُه) ويُستحبُّ بإذنِ قاضٍ، وإشهادٍ برُشدٍ ودَفعٍ؛ ليأمَنَ التبعةَ. م ص [¬٣].
(¬٥) قوله: (لا قَبلَ ذلِكَ بحَالٍ) أي: لا ينفكُّ الحَجرُ عنه، ولا يُعطى مالَه قبلَ البُلوغِ والعَقلِ والرُّشدِ؛ لأن اللَّه تعالى لمَّا أمرَ بدفع أموالِ اليتامَى بوجودِ شَرطين، وهما: البلوغُ، والرُّشد، اقتضَى أنَّه لا يُدفع إليهم قبلَ وجودِهِما بحَال، ولو صَارُوا شُيوخًا؛ لظاهِر الآية. انتهى. الوالد.