ومَنْ أخَذَ مِنْ أحَدِهِم (¬١) مَالًا (¬٢): ضَمِنَه (¬٣) حتَّى يأخذَهُ وَلِيُّهُ (¬٤).
لا: إنْ أخَذَهُ (¬٥) لِيَحفَظَهُ (¬٦) وتَلِفَ (¬٧) ولَم يُفَرِّط، كمَنْ أخَذَ مَغصُوبًا لِيَحفَظَهُ لِرَبِّهِ (¬٨).
بَقي. وإن أتلَفوا ما لم يُدفَع إليهم، ضَمِنُوه؛ لأنه لا تَفرِيطَ من المالِك فيه، ولاستواءِ المُكلَّف وغيرِه فيه. ولا يصح تصرُّفهم في أموالهم، ولا في ذِمَمِهم قبلَ الإذن. صوالحي [¬١].
(¬١) قوله: (ومن أخذَ من أحدِهِم) أي: مِنْ صَبيٍّ، أو مجنون، أو سَفيهٍ.
(¬٢) قوله: (مالًا) بلا إذن وليه في دفعه.
(¬٣) قوله: (ضَمِنه) آخِذُه؛ لتعدِّيه بقبضِه ممَّن لا يصحُّ منه دَفعٌ. انتهى. الوالد.
(¬٤) قوله: (حتَّى يأخذَهُ وليُّه) أي: وليُّ الدَّافع.
(¬٥) قوله: (لا إن أخذَه) الإنسانُ ممَّن ذُكِرَ.
(¬٦) قوله: (ليحفَظَه) أي: لأجِل ما يحفظه له من الضَّياع، ولم يُفرِّط.
(¬٧) قوله: (وتَلِفَ) بيده.
(¬٨) قوله: (ولم يفرِّط) فيه، فلا ضَمانَ عليه (كمَن أخذَ مغصُوبًا) من غاصِبه (ليحفظَه لربِّه) أي: مثلُ ما أخذَ مغصُوبًا، فالكاف للتنظِير، فلا ضَمان عليه؛ لأنه مُحسِنٌ بالإعانةِ على ردِّ الحَقِّ لمستحقِّه، فإن فرَّط، ضَمِنَ. م ص [¬٢].