فَصْلٌ
والوَكَالَةُ، والشَّرِكَةُ، والمُضَارَبَةُ، والمُسَاقَاةُ، والمُزَارَعَةُ، والوَدِيعَةُ، والجَعَالَةُ (¬١): عُقُودٌ جائِزَةٌ مِنْ الطَّرَفَينِ (¬٢)، لِكُلٍّ مِنْ المُتعَاقِدَينِ فَسْخُها (¬٣).
فَصْلٌ
(¬١) قوله: (والجَعَالَةُ) والمُسَابقةُ، والعَاريَّةُ.
(¬٢) قوله: (عقودٌ جائِزةٌ من الطَّرفين) أي: من طَرفِ المُوكِّل والوَكِيل؛ لأنها من جهةِ الموكِّل إذنٌ، ومِنْ جِهةِ الوَكِيلِ بذلُ نَفعٍ. صوالحي [¬١].
(¬٣) قوله: (لكلٍّ من المُتعاقِدَينِ فَسخُها) أي: لكلٍّ من مُوكِّلٍ ووَكيلٍ فَسخُ هَذِه العقُود؛ الوكالةِ وما عُطِف عليها، أيَّ وقتٍ شاء؛ لعَدم لزُومِها. ويصِحُّ لو قال الموكِّلُ لوكيلِه: كلَّما عزلتُك، فقد وكَّلتُك. وهي وكالةٌ دوريَّة، ولو قال: كلَّما وكَّلتُك، فقد عزلتُكَ. فقط، دون قوله: عزلتُك. بعد عزلتك، فهو فسخٌ معلَّق بشرطٍ، وهو التوكيل. والفَسخُ المُعَلَّقُ صحيح. وعلى هذا: فلا يصيرُ وَكيلًا إذا وكَّله بعدَ العَزل الدَّوريِّ؛ لأنه متَى صارَ وكيلًا انفَسَخَ، ذكرَ معناه صاحِبُ «المنتهى» في شرحه. ولا ينعزِلُ إلَّا إذا قال: عزلتُك. وسَكَتَ عن قول: كلَّما عزلتُك، فقد وكَّلتُك. فينعَزِل به. صوالحي [¬٢].