كِتَابُ الشَّرِكَةِ
وهِيَ خَمْسَةُ أنوَاعٍ (¬١)،
كِتَابُ الشَّرِكَة
الشركة: بفتح الشين المُعجمة مع كَسرِ الراء وسُكونها، وبكسرٍ فَسكون. ويقال فيها: شِركٌ. قال تعالى: ﴿وما لهم فيهما من شرك﴾ [سَبَإ: ٢٢].
وهي لغة: الاختلاطُ والامتزاجُ، شُيوعًا، أو مُجاورةً. وتجوز بالإجماع؛ لقوله تعالى: ﴿فهم شركاء في الثلث﴾ [النِّساء: ١٢]، ولقوله ﷺ: «يقول اللَّه: أنا ثالِثُ الشَّريكَين ما لم يَخُن أحدُهما صاحِبَه، فإذا خان أحدُهما صاحِبَه، خرجتُ من بينهما» رواه أبو داود [¬١]. والمراد: بركته تعالى. وأركانها: عاقِدَان، ومعقُودٌ عليه، وصِيغَةٌ، أو ما يقومُ مقامَها. عثمان [¬٢] وزيادة.
(¬١) قوله: (وهي) أي: الشَّرِكَةُ قِسمَان: أحدُهما: اجتماعٌ في استِحقَاقٍ، وهو أنواعٌ أربَعةٌ:
أحدُها: في المنافِع والرِّقاب، كعبدٍ ودَارٍ بين اثنين فأكثر، بإرثٍ أو بَيعٍ ونحوه.
الثَّاني: في الرِّقاب، كعبدٍ موصىً بنفعِه، وَرِثَه اثنان فأكثر.
الثالثُ: في المنَافِع، كمنفَعَةٍ مُوصًى بها لاثنين فأكثر.