فَرَضِيَ رَبُّه بأَخْذِهِ (¬١): قَوَّمَه (¬٢)، ودَفَعَ للعَامِل حِصَّتَهُ (¬٣). وإن لم يَرضَ (¬٤): فَعَلَى العَامِلِ بَيعُهُ، وقَبضُ ثَمَنِهِ (¬٥).
والعَامِلُ: أَمِينٌ (¬٦). يُصَدَّقُ بِيَمِينِه (¬٧): في قَدْرِ رأسِ المَالِ (¬٨)،
(¬١) قوله: (فرَضِيَ ربُّه بأخذِه) أي: مالِ المُضارَبة على الصِّفة التي هو عليها. م ص [¬١]
(¬٢) قوله: (قَوَّمَه) أي: مالَ المُضاربة.
(¬٣) قوله: (ودَفَعَ للعَامِل حِصَّتَهُ) أي: دَفَعَ ربُّ المَالِ للعامِلِ حِصَّته من الرِّبح الذي ظَهَر بتقويمِه.
(¬٤) قوله: (وإن لم يَرضَ) ربُّ مالٍ بعدَ فَسخِ مُضَارَبةٍ بأخذِ العُروضِ، أو الدَّراهِمِ عن الدنانيرِ، أو عَكسِه. ع ب [¬٢].
(¬٥) قوله: (فعلَى العَامِلِ بيعُه وقَبضُ ثَمنه) لأنَّ عليه رَدَّ المَال ناضًّا كما أخذَه، وسواء كان فيه رِبحٌ أو لَا. فإن نَضَّ له قَدْرَ رأسِ المَال، لزِمَه أن ينضَّ البَاقي. انتهى. الوالد.
(¬٦) قوله: (والعامِلُ أمينٌ) لتصرُّفِه في المال بإذن ربِّه، ولا يضمَنُ ما تَلِفَ بيدِه بلا تَعدٍّ ولا تَفريطٍ، ولا يَختَصُّ بنفعِه، أشبَه الوَكيلَ، بخلافِ المُستَعيرِ، فإنه يَختَصُّ بنَفعِ العَاريَّة. م ص [¬٣]
(¬٧) قوله: (يُصَدَّقُ) عَامِلٌ (بيمينهِ) حيثُ لا بَينةَ.
(¬٨) قوله: (في قَدْرِ رأسِ المَال) لأنه منكِرٌ لمَا يدَّعَى عليه زائدًا، والأصْلُ