والمُزَارَعَةُ (¬١): دَفعُ الأَرضِ والحَبِّ، لِمَنْ يَزْرَعُهُ، ويَقُومُ بمَصَالِحِه.
بشَرْطِ: كَونِ البَذرِ مَعْلُومًا جِنْسُهُ (¬٢) وقَدْرُهُ، ولو لَم يُؤكَل. وكَونِهِ مِنْ رَبِّ الأَرضِ (¬٣).
والمقاثي، وما لا سَاق له، ولا إن جَعَل للعَامِل جُزءًا من الأصل، أو كلَّ الثمرة، أو جُزءًا مبهمًا، أو آصُعًا معلومةً، أو ثمرةَ شَجرةٍ مُعيَّنة، أو مُبهمة. م ص [¬١].
(¬١) قوله: (والمزارعة) مشتقَّة من الزرع، وتسمَّى مُخابَرة، من الخَبَار بفتح الخاء وهي الأرض اللَّينة، ومؤاكَرة، والعامِلُ فيها خَبير ومُؤاكِر. وأركانُها ستة؛ العاقِدُ، والصِّيغةُ، والأرضُ، والبَذرُ، والعَملُ، والمُشروطُ للعَامِل. ح ف وزيادة.
(¬٢) قوله: (بشَرطِ) أي: يُشتَرط لصحَّة المُزارعة ثلاثة شروط؛ الأول نصَّ عليه المصنف بقوله: (كَونِ البَذرِ معلُومًا جِنسُه) برؤيةٍ أو صِفة لا يختلِف معها، كحَبٍّ بَحيريٍّ، أو صَعيديٍّ، ونحوِهما. الوالد.
(¬٣) قوله: (وكَونِه من ربِّ الأَرض) هذا هو الشرط الثاني: أن يكونَ البذرُ من ربِّ الأرض. اختاره عامةُ الأصحاب؛ لأنه عقدٌ يشترك العامِلُ وربُّ المالِ في نمائه، فوجبَ كونُ رأسِ المَال كلِّه مِنْ عندِ أحدِهما. وقوله: «من ربِّ الأرض» أي: مالِك عينِها أو منفعَتِها، كالمُستأجِر، والموقُوفِ عليه، وكذا مَنْ في يَدهِ أرضٌ خراجيَّة. كما صرَّح بذلك في «الإقناع» قال في «شرحه»: وكذلك ينبغي في ناظِر الوقفِ إذا رآه مصلَحةً. انتهى. والأُجرةُ