بابُ الإجَارَةِ
وشُرُوطُها ثَلاثَةٌ (¬١): مَعرِفَةُ المَنفَعةِ (¬٢).
بابُ الإجَارَةِ
الإجارةُ لغة: المُجازَاةُ، يقال: آجره اللَّه على عَملِه، إذا جَازاه عليه. وشرعًا: عقد على منفعةٍ مباحة معلومة، من عَينٍ مُعيَّنة، أو موصوفةٍ في الذِّمة، مدةً معلومةً، أو عَملٍ معلُومٍ، بعوضٍ مَعلُومٍ. مشتقة من الأجر، وهو: العِوض. ومنه سُمِّي الثوابُ أجرًا. وأركانُها خمسة: المتعاقِدان، والعِوضَان، والصِّيغةُ. والإجَارة، بكسر الهمزة، على المشهور. وحَكَى الرافعيُّ أن ابن الخبار حَكَى في «الشمائل» ضَمَّ الهمزة أيضًا. وقال الشاطبيُّ: وأرى ثَعلبًا حَكَى الإجارة بالفتح أيضًا. قال بعضُهم: فإن صحَّ، كانت اللَّفظةُ مثلثةً. ح ف.
(¬١) قوله: (وشروطُها ثلاثةٌ) مبتدأ وخبر. أي: شروطُ صحة الإجارة ثلاثة.
(¬٢) قوله: (معرِفَةُ المنفَعة) لأنها المعقودُ عليها؛ فاشتُرِط العِلمُ بها، كالبيع، إما بعُرفٍ، كسُكنَى الدَّار شَهرًا، أو وصْفٍ، كحَمْلِ زُبرَةِ حَديدٍ وزنُها كَذا، إلى مَحلِّ كَذا؛ لأن المنفعَةَ [¬١] إنِّما تُعرَفُ بذلك. وكذا كلُّ محمُول لا بدَّ من ذِكرِ وزنِه والمَكانِ الذي يُحمَلُ إليه. وإن كان كِتابًا، فوجَدَ المحمولَ إليه غائبًا، فله الأُجرَةُ؛ لذهابِه ورَدِّه. وفي «الرعاية»: إن وجدَه ميتًا،