ومَعرِفَةُ الأُجرَةِ (¬١). وكَونُ النَّفعِ مُباحًا (¬٢)، يُستَوفَى (¬٣) دُونَ الأَجزَاءِ (¬٤).
فتَصِحُّ: إجارَةُ كُلِّ ما أمكَنَ الانتِفَاعُ بهِ مَعَ بَقاءِ عَينهِ (¬٥)، إذا قُدِّرَتْ مَنفَعَتُهُ بالعَمَل (¬٦)، كرُكوبِ الدَّابَّةِ لِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ (¬٧)،
فالمُسمَّى فقط، ويردُّه. وهو ظاهِر «الترغيب». م ص [¬١].
(¬١) قوله: (ومعرِفَةُ الأُجرَةِ) والشرط الثاني: معرِفةُ الأجرة؛ لأنه عِوضُ عَقدِ مُعاوَضَةٍ، فاعتُبر عِلمُه. انتهى. الوالد.
(¬٢) قوله: (وكونُ النَّفعِ مُباحًا) والشرط الثالث: كون النفع المعقودِ عليه مُباحًا، أي: بلا ضَرورة، بخلافِ جلدِ مَيتة، وإناءِ ذهب أو فضة؛ لأنه لا يُباح إلَّا عندَ الضرورة. وبخلافِ زِنًى، وزَمْرٍ، وثيابِ الحَرير، وغيرِ ذلك. انتهى. الوالد.
(¬٣) قوله: (يُستَوفَى) النفعُ من عَينٍ مؤجَّرة.
(¬٤) قوله: (دونَ) استِهلَاكِ (الأجزَاء) بخلافِ شَمعٍ لشَعْلٍ، وصابونٍ لغَسْلٍ؛ لأن الإجارةَ هي بيعُ المنافِع، فلا تدخُل الأجزاءُ. ع ب [¬٢].
(¬٥) قوله: (فتصِحُّ إجارةُ كُلِّ [¬٣] … إلخ) كالأرضِ، والدُّور، والبهائمِ، والثِّياب، ونحوها. فهو مفرَّع على قوله: «دون الأجزاء»
(¬٦) قوله: (إذا قُدِّرَتْ منفعتُه) هذا شرط لقولِه: «فتصح إجارة … إلخ»
(¬٧) قوله: (كرُكوبِ الدَّابة) المُعيَّنةِ، أو المَوصُوفة. فللمستأجِر رُكوبُ مؤجَّرَةٍ لمَحَلٍّ مثله في جَادَّةٍ مُماثِلَةٍ للطَّريق المعقُود عليها، بُعدًا وقِصرًا، وسُهولَةً،