وأَذِنَ فيهِ مُكلَّفٌ (¬١)، أو وَلِيُّهُ (¬٢). ولا: رَاعٍ لَم يَتَعَدَّ، أو يُفَرِّط (¬٣) بنَومٍ، أو غَيبَتِهَا عَنهُ (¬٤).
إتلافٌ لا يختلِف ضمانُه بالعمدِ والخطأ. عثمان [¬١]
(¬١) قوله: (وأَذِنَ فيه مُكلَّفٌ) أي: وأذن في الفِعل مكلَّفٌ وقَعَ الفِعلُ به.
(¬٢) قوله: (أو وليُّه) أي: أو أذن فيه وليُّه أي: الصغيرِ والمَجنونِ وقعَ فيه الفِعلُ. فإن لم يؤذن فيه، ضَمِن؛ لأنه فَعَلَ فِعلًا غيرَ مأذونٍ فيه، وعليه يُحمَل ما رُوي أن عمر قضَى في طِفلَةٍ ماتَت من الخِتَان بديتِها على عاقِلَة خاتنتِها [¬٢]. ع ب [¬٣].
(¬٣) قوله: (ولا رَاعٍ لم يتَعدَّ أو يُفرِّط) عطف على «حَجَّام». ولا ضمان على رَاعٍ لم يتعدَّ أو يفرِّط؛ لأنه مؤتَمنٌ على الحِفظ. فإن تعدَّى كضَربِها في غيرِ موضِع الضَّرب، أو فرَّط كنومِه عنها، ضَمِنَ. فإن اختلَفا في تعَدٍّ أو تَفريطٍ، فقولُ راعٍ؛ لأنه أمينٌ. وإن فَعَلَ فِعلًا واختلَفا في أنَّه تعدٍّ، رُجع إلى أهلِ الخبرة. م ص [¬٤]
(¬٤) قوله: (بنَومٍ، أو غَيبَتِها) أي: الماشيةِ (عنه) ونحوه، كإسرافٍ في ضَرب، أو سُلوكِه موضِعًا يتعرَّض لتلَفها فيه؛ لأنه أمين على حِفظها، فلا يضمنُها بدونِ ما ذُكِر، كالمؤجَّرة. فإن تعدَّى أو فرط، ضمن، كالوديع.