ولو بَقِيَ الحَيَوانُ (¬١)، أو الطَّائِرُ (¬٢) حَتَّى نَفَّرَهُ آخَرُ (¬٣): ضَمِنَ المُنَفِّرُ (¬٤).
ومَنْ أوقَفَ دَابَّةً بطَريقٍ (¬٥) - ولو واسِعًا-
كانت تُروى بسبب سَدِّه، فيضمَنُ فاتِحُه خراجَه. وعلى قياسِه لو فرَّط من يَلي سَدَّ البَثْقِ فيه، فأزالَه الماءُ عندَ علوه، فأتلَف شيئًا، أو فاتَ به ريُّ شيء من الأراضِي. عثمان [¬١].
(¬١) قوله: (ولو بَقِيَ الحيوانُ) الذي حَلَّ قيدَه.
(¬٢) قوله: (أو الطائِرُ) الذي فتحَ قفصَه.
(¬٣) قوله: (حتَّى نفَّره آخَرُ) بعدَ ذلك، فذهَبا.
(¬٤) قوله: (ضَمِنَ المُنفِّرُ) وحدَه؛ لأن سببَه أخصُّ، فاختصَّ الضمانُ به، كدافعِ واقعٍ في بئرٍ مع حافِرها، وكذا لو حَلَّ حيوانًا، وحرَّضه آخرُ، فجنَى، فضمانُ جنايتِه على المُحرِّض. م ص [¬٢].
(¬٥) قوله: (ومن أوقفَ دابَّةً) له، أو لغيرِه (بطَريقٍ) ويدُه عليها؛ بأن كانَ راكبًا أو نحوه، فأتلَف شيئًا، أو جَنت بيدٍ، أو رِجل، ضَمِنَ مُوقِفُها ورابطُها. قاله في «الإقناع». قال في «شرحه» [¬٣]: وظاهره: لا يضمنُ جنايةَ ذَنَبِها.
وعُلم منه: أنه لو أوقفَها أو ربطَها بمِلكه أو مواتٍ أنه لا ضَمان، وهو كذلك. ذكره الحارثي. ح ف وزيادة.