أو تَرَكَ بها (¬١) نَحْوَ طِينٍ (¬٢) أو خَشَبَةٍ (¬٣): ضَمِنَ ما تَلِفَ بذلِكَ (¬٤). لكِنْ (¬٥): لو كانَتِ الدَّابَّةُ بطَرِيقٍ واسِعٍ فَضَرَبَها، فرَفَسَتْهُ: فلا ضَمَانَ (¬٦).
ومَن اقتَنَى كَلْبًا عَقُورًا (¬٧)،
(¬١) قوله: (أو تَرَكَ بها) أي: الطريقِ، ولو واسِعًا.
(¬٢) قوله: (نحوَ طِينٍ) كحجَرٍ، أو قِشْرِ بِطِّيخ، أو رَشَّ فيه فَزلَق إنسانٌ، ضَمِنَه، لا إن كان الرشُّ لتسكينِ الغُبار على الوجهِ المُعتاد، فلا ضَمان في ذلك. عثمان [¬١].
(¬٣) قوله: (أو خَشَبةٍ) بأن أسندَ خَشبةً إلى حائط.
(¬٤) قوله: (ضَمِنَ ما تلِفَ بذلك) الباء للسببية، أي: ضمن ما تلف بسبب ذلك الفعل لتعدِّيه به؛ لأنه ليس له في الطَّريق حقٌّ، وطَبْعُ الدَّابةِ الجِنايَةُ بفَمِها، أو رِجلِها، فإيقافُها في الطريق، كوضَعِ الحَجرِ، ونَصبِ السِّكين. ع ب [¬٢].
(¬٥) قوله: (لكِنْ) استدراك على قولِه: «ضَمِنَ ما تلِفَ».
(¬٦) قوله: (فضَرَبَها، فرفَسَتهُ فلا ضَمَان) لعدَمِ حاجَتهِ إلى ضَربِها، فهو الجاني على نفسِه. الوالد.
(¬٧) قوله: (ومن اقتنَى كَلبًا عَقُورًا) بأن يكون له عادة بالعقر. فُهِمَ منه: أنه لو حصَل شيء من ذلك في بيتِه من غيرِ اقتنائِه ولا اختيارِه، فأفسدَ شيئًا، لم يضمنه. وصرَّح به في «شرح المنتهى» [¬٣] و «الإقناع» [¬٤].