بَابُ الجَعَالَةِ
وهِيَ: جَعْلُ مالٍ مَعلُومٍ (¬١) لِمَنْ يَعمَلُ لَهُ عَمَلًا مُبَاحًا (¬٢)،
بابُ الجَعَالَةِ
بتثليث الجيم. ذكره ابن مالك. مُشتقٌّ من الجَعْل، بمعنى التَّسمِيَة؛ لأن الجاعِلَ يسمِّي الجُعلَ للعامِل، أو من الجَعْل، بمعنى الإيجَابِ، يقال: جَعَلتُ له كذا، أي: أوجَبتُ، ويُسمَّى ما يُعطاه الإنسانُ على أمرٍ يفعله: جعلًا وجَعَالَةً وجَعيلةً. قاله ابن فارس.
وأركانُها أربعة: الصِّيغةُ، والعاقِدان، والعَملُ، والعِوضُ.
ويدلُّ لمشروعيتها قوله تعالى: ﴿ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم﴾ [يُوسُف: ٧٢]. ع ب وزيادة [¬١].
(¬١) قوله: (وهي جَعلُ مالٍ مَعلُومٍ) يعني: والجَعالَةُ شرعًا: تسميةُ مالٍ معلوم. فلا يصح: مَنْ ردَّ عبدي، فله نِصفُه. ونحوه. ف «جَعْلُ» مصدر مضاف لمفعُوله.
(¬٢) قوله: (لمن يعمَلُ) متعلِّق ب «جَعلُ»، واللام للتعليق بعدَ سبكِ مدخُولِها بمصدَر. والمعنى: تسميةُ الجَاعِل مالًا معلُومًا؛ لأجلِ العَمل له عملًا مباحًا، بخلافِ نحوِ زَمرٍ وزنًى؛ لأنها عقدٌ جائز، فجازَ أن يكونَ العملُ والمدَّةُ مجهولَين.