تَرْكَ إيَاسٍ بِمَهلَكَةٍ، أو فَلاةٍ؛ لانقِطَاعِها (¬١)، أو لِعَجْزِه عَنْ عَلَفِها (¬٢): مَلَكَها آخِذُها (¬٣). وكَذَا: ما يُلقَى في البَحْرِ خَوْفًا مِنْ الغَرَقِ (¬٤).
الثَّانِي: الضَّوَالُّ (¬٥) التي تَمتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ، كالإبِلِ (¬٦)، والبَقَرِ،
(¬١) قوله: (لانِقطَاعِها) اللام للتعليل، أي: تركَها لأجل انقطاعِها بعَجزِها عن المَشي.
(¬٢) قوله: (أو لعَجزِه عن عَلَفِها) أي: أو تركَها لعجزِه عن ذلك؛ بأن لم يجِد ما يَعلِفها فتركها.
(¬٣) قوله: (ملكَها آخِذُها) إلَّا أن يكونَ تركَها ليرجِعَ إليها، أو ضلَّت منه، فلا يملِكُها آخِذُها، كما في «الإقناع». عثمان [¬١].
(¬٤) قوله: (وكذا ما يُلقَى) من سَفينَةٍ. (في البحر خوفًا من الغرق) فيملِكُه آخِذُه؛ لإلقاء صاحبِه له اختيارًا، خِلافًا ل «الإقناع» في إحياء المَوات في أنه باقٍ على مِلكِ صاحِبه. عثمان [¬٢].
(¬٥) قوله: (الثَّاني) أي: القِسم الثاني: (الضَّوالُّ). جمعُ ضالَّة: اسم للحيوان خَاصَّة دونَ سائرِ اللُّقطة، ويقال لها: الهوامِي، والهوافِي، والهوامِل. انتهى. م ص [¬٣].
(¬٦) قوله: (التي تمتِنعُ من صِغَار السِّباع) صفة ل «الضوال» كذئبٍ، وثعلبٍ، وابن آوى، وأسدٍ صغير، وامتناعِها إما لكبر جثتها؛ (كالإبل) وما عطف عليها.