بالفِعْلِ، مَعَ دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيهِ (¬١)، كأنْ يَبْنِيَ بُنيَانًا على هَيئَةِ مَسجِدٍ، وَيَأذَنَ إذْنًا عَامًّا بالصَّلاةِ فيهِ (¬٢)، أو يَجْعَلَ أرضَهُ مَقبَرَةً، ويَأذَنَ إذْنًا عامًّا بالدَّفْنِ فِيها (¬٣).
وبالقَولِ (¬٤). ولَهُ: صَريحٌ، وكِنَايَةٌ (¬٥).
فصَرِيحُهُ: وَقَفْتُ، و: حَبَّستُ، و: سَبَّلتُ (¬٦). وكِنَايَتُهُ: تَصَدَّقْتُ،
(¬١) قوله: (يدلُّ عليه): عرفًا.
(¬٢) قوله: (ويأذن إذنًا عامًا بالصلاةِ [¬١] فيه): ولو بفتح الأبواب، أو التأذين، أو كتابةِ لوحٍ بالإذن، أو الوقف. قاله الحارثي. وكذا لو أدخلَ بيتَه في المَسجِد، وأذِنَ فيه، ولو نوى خِلافه. نقله أبو طالب. أي: لا أثرَ لنيَّته خلافَ ما دلَّ عليه الفعل. ع ب [¬٢].
(¬٣) قوله: (ويأذن إذنًا عامًا بالدَّفن فيها): بخلافِ الإذن الخَاصِّ، فقد يقَعُ على غيرِ الموقُوفِ، فلا يفيدُ دلالَةَ الوقفِ. قاله الحارثي. الوالد.
(¬٤) قوله: (وبالقَولِ): عطف على قوله: «بالفعل». أي: ويحصُل الوقفُ حُكمًا بالقولِ أيضًا. وكذا يصحُّ بإشارةٍ مفهومَةٍ من أخرَسٍ. ع ب [¬٣].
(¬٥) قوله: (وله صَريحٌ وكِنايَةٌ): أي: القول «له صريح … إلخ».
(¬٦) قوله: (فصَريحُه: وقَّفْتُ … إلخ): فمتى أتى بكَلِمَةٍ من هذه الثَّلاث، صح بها الوقفُ؛ لعدم احتمال غيرِه بعُرفِ الاستعمال المنضَمِّ إليه عرفُ