بَلِ السُّنَةُ (¬١): أنْ يُكَافِئَ (¬٢)، أو يَدعُوَ (¬٣). وإنْ عَلِمَ أنَّهُ (¬٤) أهدَى حَيَاءً: وَجَبَ الردُّ (¬٥).
مرفوعًا: «لا تردُّوا الهديَّة» [¬١]. وعُلِمَ منه: أنه لا يَجِبُ قَبولُ هِبةٍ ولو جَاءت بلا مَسألَةٍ ولا استشرافِ نفسٍ. وهو إحدى الروايتين، وصوَّبه في «الإنصاف». وعنه: يجب، واختارها أبو بكر في «التنبيه» وصاحب «المستوعِب» وتبِعَهما في «المنتهى» في الزكاة. عثمان [¬٢].
(¬١) قوله: (بل السُّنةُ): إضرابٌ انتقاليٌّ.
(¬٢) قوله: (أن يُكَافِئ): المُهدِيَ له.
(¬٣) قوله: (أو يدعُو): له. ويقول: جزاكَ اللَّه خيرًا؛ لقوله ﵇: «من أسدَى إليكم معروفًا فكافِئُوه، فإن لم تَقِدرُوا فادعُوا له» [¬٣].
(¬٤) قوله: (وإن عَلِمَ): المُهدَى له (أنه): أي: المُهدِي.
(¬٥) قوله: (أهدَى حَياءً، وجَبَ الرَّدُّ): أي: ردُّ هَديَّتِه إليه. قاله ابن الجوزي. قال في «الآداب»: وهو قولٌ حسَنٌ؛ لأنَّ المقاصِدَ في العقودِ عِندَنا مُعتبرةٌ. م ص [¬٤].