فَصْلٌ
وتُملَكُ الهِبَةُ (¬١): بالعَقْدِ (¬٢). وتَلزَمُ: بالقَبضِ (¬٣)، بشَرطِ: أنْ يَكونَ القَبضُ (¬٤) بإذِنِ الوَاهِبِ (¬٥).
فقَبْضُ ما وُهِبَ بِكَيلٍ، أو وَزْنٍ، أو عَدٍّ، أو ذَرْعٍ: بِذَلِكَ (¬٦).
فَصْلٌ
(¬١) قوله: (وتُملَكُ الهِبَةُ): أي: العينُ الموهُوبَةُ. فالمرادُ بالمصدر: اسمُ المفعُول.
(¬٢) قوله: (بالعَقْدِ): أي: بإيجَابٍ وقَبولٍ؛ بأن يقولَ: وهبتُكَ، أو أهديتُكَ، أو أعطيتُكَ، مَثَلاً. فيقولُ: قَبلتُ، أو رَضِيتُ، ونحوه.
وتنعقِدُ بمُعاطَاةٍ دالَّةٍ عليها، فتَجهِيزُ نحو بنتِه بجَهَازٍ، تمليكٌ. وكذا لو جهَّزهَا ولم يُزوِّجْها، أو زوَّجَها في بيتِه، فإنَّ ذلِك تملِيكٌ لها؛ لوجودِ المُعاطَاةِ. والجَهازُ: يجوزُ فيه فتحُ الجِيمِ وكَسرُها. حفيد.
(¬٣) قوله: (وتَلزَمُ): الهبةُ (بالقَبضِ) من متَّهِبٍ أو وَكيلِه، كمُناوَلَةٍ وتَخلِيَةٍ، فلا يصِحُّ بدونِه. الوالد.
(¬٤) قوله: (بشَرطِ أن يَكونَ … إلخ): متعلَّق ب «تلزم … إلخ».
(¬٥) قوله: (بإذنِ الوَاهِب): إذنًا لَفظيًّا أو حاليًّا، فلا تلزمُ قبلَهُما. الوالد.
(¬٦) قوله: (فقَبضُ ما وُهِبَ … إلخ): هذا بيانٌ وتوضيحٌ لِمَا يحصُل به القبضُ، فهو تفريعٌ على قوله: «وتلزم بالقبض». وقوله: «بذلك» متعلق بقوله: «فقبض ما وهب». أي: يحصُل قبضُ المَكيلِ بكيلٍ، والموزُونِ بوزنٍ، والمعدُودِ بعدٍّ، والمذرُوعِ بذَرعٍ.