فَصْلٌ
ويُبَاحُ للإنسَانِ: أنْ يَقْسِمَ مالَهُ بَينَ وَرَثَتِهِ في حَالِ حَيَاتِه (¬١)، ويُعطِيَ مَنْ حَدَثَ حِصَّتَهُ وجُوبًا (¬٢).
ويَجِبُ عَليهِ (¬٣): التَّسْوِيَةُ بَينَهُم علَى قَدْرِ إرثِهِم (¬٤).
فَصْلٌ
(¬١) قوله: (في حَالِ حَياتِه): على فرائِضِ الله، لعدَمِ الجَورِ فيها. ع ب [¬١].
(¬٢) قوله: (ويُعطِي مَنْ حَدَثَ حِصَّتَه وُجوبًا): يعني: أنَّ مَنْ قَسَم مالَه بينَ ورثَتِه في حالِ حَياتِه، له أن يُعطِي مَنْ حَدَثَ مِنْ وارِثٍ حِصَّته مما قَسَم وُجوبًا؛ ليحصُلَ التعدِيلُ الواجِبُ. الوالد.
(¬٣) قوله: (ويَجِبُ عليه): أي: على الواهِبِ، ذَكرًا أو أُنثَى.
(¬٤) قوله: (التَّسويَةُ بينَهم على قَدْرِ إرثِهم): نصًّا؛ لحديث جابر قال: قالت امرأةُ بشيرٍ لبَشيرٍ: أعطِ ابني غُلامًا، وأَشْهِد لي رسولَ اللَّه ﷺ، فأتى رسول اللَّه ﷺ، فقال: إن ابنَةَ فُلانٍ سألتنِي أن أنحَلَ ابنَها غُلامِي. فقال: «أَلَهُ إخوةٌ؟». قال: نعم. قال: «فكلهم أعطيتَ مثلَ ما أعطيتَه؟» قال: لا. قال: «فليس يصلُح هذا، وإني لا أشهَدُ إلا على حَقٍّ». رواه أحمد ومسلم وأبو داود [¬٢]. ورواه أحمد من حديث النعمانِ بنِ بشير. وقال