والمَرَضُ المَخُوفُ، كالبِرْسَامِ (¬١)، وذَاتِ الجَنْبِ (¬٢)، والرُّعَافِ الدَّائِمِ (¬٣)، والقِيَامِ المُتدَارِكِ (¬٤)، وكَذلِكَ مَنْ بَيْنَ الصَّفَّينِ وقْتَ الحَربِ (¬٥)،
(¬١) قوله: (كالبِرسَامِ): بكسر الموحدة، وهو: بُخَارٌ يرتَقي إلى الرأسِ، ويُؤثِّرُ في الدِّمَاغِ، فيختل عقلُ صاحِبه. وقال القاضي عياض: هو ورمٌ في الدِّماغ يتغيَّر منه عقلُ الإنسان، ويَهذِي. م ص [¬١].
(¬٢) قوله: (وذَاتِ الجَنْبِ): هو قروحٌ بباطِنِ الجَنبِ. وفي «المصباح»: ذاتُ الجَنبِ عِلَّةٌ صعبَةٌ، وهي: ورمٌ حارٌّ يعرِضُ للحِجَابِ المُستَبطِنِ للأضْلاعِ. يقال منه: جُنِبَ الإنسانُ، بالبناء للمفعول، فهو مَجنُوبٌ. ومن علامَتِه: الحُمَّى الملازِمَةُ، وقلَّةُ الشَّهوة، وورمُ القَدَم، وشِدَّةُ الوجَع تحت الأضْلاعِ، وضِيقُ النَّفَسِ، والسُّعَالُ. حفيد وزيادة.
(¬٣) قوله: (والرُّعَافِ الدَائِمِ): لأنَّه يُصفِّي الدَّمَ، فتذهب القُوَّةُ.
(¬٤) قوله: (والقِيَامِ المُتدَارِكِ): المتلاحِقِ المُتتابِعِ. قال في «المصباح»: أصلُ التَدارُكِ: اللُّحُوقُ. والمرادُ: المَبطونُ الذي أصابَه الإسهَالُ، ولا يُمكِنُه إمسَاكُه، وإن كان سَاعَةً، وكذا إسهالٌ معه دَمٌ؛ لأنه يُضعِفُ القُوَّةَ. الوالد.
(¬٥) قوله: (وكَذلِكَ مَنْ بينَ الصَّفَّينِ وقتَ الحَربِ): أي: ومِثلُ المَرضِ المَخُوفِ مَنْ أعطَى وهو بينَ الصفَّين، وقتَ اختِلاطِ الطائِفَتين للقِتَال، بخلافِ ما لو كانت كلٌّ منهما مُتميِّزةً، وسواءٌ تباينتَا في الدِّين أو اتفقَتا.